السيد علي الطباطبائي
301
رياض المسائل
النصوص ، وفيها الصحيح وغيره ( 1 ) ولأن إبلاغها أبلغ والمنتفعين بصوته أكثر مبصرا ( ليتمكن - من معرفة الوقت ) ( 2 ) ( بصيرا بالأوقات ) التي يؤذن ، ولا خلاف في جواز أذان غيرهما . فإن ابن أم مكتوم كان يؤذن لرسول الله - صلى الله عليه وآله - والجاهل بالأوقات ليس أسوء حالا من الأعمى ، لكنهما إنما يجوز لهما أن يؤذنا إذا سددا ، ولا يعتمد على أذانهما في دخول الوقت . نعم ، إذا علم الوقت وأذنا اكتفي بأذانهما ، للأصل والعمومات ( متطهرا ) من الحدثين إجماعا على الظاهر المصرح به في المعتبر ( 3 ) والمنتهى والتذكرة ( 4 ) وغيرها ، وهو الحجة . مضافا إلى النبوي المشهور : حق وسنة أن لا يؤذن أحد إلا وهو طاهر ( 5 ) . وظاهره عدم الوجوب كما في المعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحاح وغيرها ، وفيها الدلالة على لزومه في الإقامة ( 6 ) ، كما عليه جماعة ، لسلامتها عن المعارض بالكلية ، عدا الأصل . ويجب تخصيصه بها فيما عليه الأكثر من الاستحباب فيها غير ظاهر الوجه ( قائما ) إجماعا ، كما في الكتب المتقدمة ( 7 ) ونهاية الإحكام
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ص 639 . ( 2 ) ما بين القوسين لا يوجد في نسخة ( م ) و ( ق ) و ( ش ) . ( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 127 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 257 س 35 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 107 س 30 . ( 5 ) سنن الكبرى : كتاب الصلاة باب لا يؤذن إلا طاهر ج 1 ص 397 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ص 627 . ( 7 ) المعتبر : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 128 ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 258 س 18 و 19 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 107 س 42 .